أرشيف الأوسمة: ميانمار

الروهينغيا بين الصور الممنتجة والجرائم الممنهجة

مصطفى-اللداوي_االروهينغيا

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

يشكك بعض المتابعين لمحنة المسلمين الروهينغيا في ميانمار في مصداقية الصور التي تتناقلها وسائل الإعلام المختلفة، ويتبادلها المتابعون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويرون أنها صورٌ مفبركة ومركبة، وموظفة ومسيسة لخدمة أهدافٍ وأغراضٍ معينةٍ، ويسوقون الأدلة على أقوالهم، ويقدمون البراهين على صحة شكوكهم.

وقد تم انتشار مرافعاتهم الفيسبوكية بصورةٍ كبيرةٍ وعلى نطاقٍ واسعٍ، وكادت محاولات المكذبين للمحنة والمنكرين للفتنة أن تنال من إيمان المؤمنين بعدالة قضية مسلمي الروهينغيا، وتهز ثقة المؤيدين لقضيتهم والمدافعين عن حقوقهم، إذ دفعت الكثيرين منهم لمتابعة ما ينشر والتدقيق فيما يكتب، والتركيز على الصور المرفقة ومقارنتها مع غيرها للتأكد من حقيقتها، وأنها خاصة بمسلمي ميانمار، وأنها لم تجلب من مكانٍ آخرٍ، ولم تلتقط في كوراثَ وأحداثٍ مختلفةٍ وفي دولٍ متعددة، لكنها تشبه ما يحدث في ميانمار، الأمر الذي جعلها تنجح في إحداث بلبلةٍ وخلق أجواءٍ من الشك والريبة وعدم الثقة في كل ما ينشر.

قد نحترم المنهجية في العمل والمصداقية في الإعلام والمهنية في البحث والاستقصاء، ونقدر عالياً الساعين لنشر الحقيقة وكشف الزيف والكذب والخداع، لأن هذه الصفات هي عماد الحقيقة المنشودة، وأساس المنهج العقلي العلمي السليم، وهي التي يتطلع إليها الجادون ويسعى إليها المخلصون، ولكننا ندين محاولات لي أعناق الحقائق، وتسطيح الأزمات، والتهوين من المحنة، ونكره عمليات الكذب والغش والتدليس والنفاق، ونستنكر محاولات توظيف القرائن واستيلاد الشواهد، فقط من أجل طمس الحقائق وإخفاء الوقائع، ومحاولة رسم صورٍ جديدةٍ لا أساس لها من الواقع في شئ، اللهم إلا لخدمة أهدافٍ سياسية وأغراضٍ عنصريةٍ، مشبوهة في أصلها وقذرة في غايتها، وغير شريفةٍ في وسيلتها. استمر في القراءة الروهينغيا بين الصور الممنتجة والجرائم الممنهجة

Advertisements