أرشيف الأوسمة: الداعية يكن

الشيخ منقارة في الذكرى الثامنة لرحيل الداعية يكن.. على العهد باقون مهما إشتدت الصعاب وبلغت التحديات

الذكرى-الثامنة-لرحيل-الداعية-فتحي-يكن

بقلم:فضيلة الشيخ هاشم منقارة (رئيس مجلس قيادة حركة التوحيد الاسلامي عضو جبهة العمل الاسلامي واتحاد علماء بلاد الشام)

في الذكرى الثامنة لرحيل رفيق الدرب الجهادي الحبيب المغفور له الدكتور فتحي يكن نستذكر رجل المواقف الصلبة والوحدة والمقاومة وفلسطين بل صاحب الموقف الإسلامي الجامع والإنساني الشامخ العزيز.

بالرغم من ثوريته المتقدمة في محاربة الظلم، والتي لم يحدها زمان أو ظرف أو مكان، إلا أنها كانت منظمة وممنهجة وليست قفزاً في المجهول، فالقيادة عنده مسؤولية وأمانة لإيصال السفينة إلى بر الأمان، فلا ينطلق سهمه إلا بدليل، ويستنبط من قاعدة شرعية، فكان الثابت على المبادئ في زمن المتغيرات، والبوصلة كانت دائماً تتجه نحو فلسطين؛ يدور معها كيفما دارت وعشقه المقاومة ورجالها، ولم يكن ليتحول عنها نحو ما ذهب إليه البعض من أبناء الحركات الإسلامية، فضلوا وأضلوا.. كانت دعوته دعوة أفعال لا أقوال فحسب، وفي أيامنا النضالية المشتركة كنا نستمتع بنفحات تلك الشخصية المحببة التي جمعت فرائد الخصال القيادية الحميدة؛ من وضوح رؤية وغزارة علم وبعد عن هجين الأقوال والأفعال، وعزيمة لا تلين، وعلو كعب في التواضع، يعبّر عن سماحة تلك الشخصية. وبالعودة إلى أركان دعوته وخطابه، فهناك استبعاد كلي للشخصانية والأنا، وذوبان كلي أيضاً نصاً واجتهاداً في أحكام الإسلام والإيمان، فهو حين يتحدث عن المفهوم الأمني مثلاً يعبّر عن قواعد الإسلام في ذلك، ولا ينطلق في أية قضية أخرى خارج هذا المنهج بإجهاد النفس بما لا تطيق، بل بما ليس لها من اختصاص، وهذا لا يتناقض وإجهاد الملكات في البحث والتحري والاستنباط، فيقول: الأمن نعمة كبرى لا تفضلها نعمه، فهو بالنسبة إلى الإنسان أهم من الغذاء والكساء والدواء، وسائر الحاجات والضرورات البشرية، وإسناده في ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (من أصبح منكم آمناً في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها). كان يرفض الداعية يكن رحمه الله أن يكون سباق التسلح والتسلط والاستئثار بالقرار العالمي عبر حيازة أسلحة الدمار الشامل.. والحقد والكراهية والانتقام سبيلاً لرسم النظريات الأمنية والعسكرية حول العالم، فالأمن في لغته أي في لغة الإسلام هو الاطمئنان والسكينة، وهو نقيض الخوف، وسنده قوله تعالى: {وليبدلنهم من بعد خوفهم آمنا}، وهو عنده حاجة إنسانية ملحة وأساسية للتقدم الإنساني ورقيه ورفاهيته وسعادته، في حين فإن اضطرابه وتعطله مدعاة للتخلف والتأخر والضعف والانهيار، وسنده قوله تعالى: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم آمناً يعبدونني ولا يشركون بي شيئاً}، والأمن عنده تجلٍّ إيماني، وسنده قوله تعالى: {ألا بذكر الله تطمئن القلوب}، وأساسه العدالة، ذلك أنها أساس الملك، وسنده سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقد عدل فأمن فنام.. وهكذا كان بناؤه دائماً مترابطاً يقوم على الدليل الذي يستحضره مسبقاً في ذهنه وإحساسه، فكان ثابتاً في وجه الريح العاتية، وكلما ازدادت عصفاً ورمادية ازداد رسوخاً ووضوحاً وثقة بانتصار الحق وأهله، ولهذا كان دائم اليقين في دولة الحق وأهلها إلى قيام الساعة، والذي أستطيع تأكيده في هذه العجالة في فهم بعض شخصية الداعية يكن أنها بعيده كل البعد عن شعور الضعف والهزيمة الداخلي التي يعاني منها أكثر رجالات العصر، لأنه عندما كان يتحدث عن النظام الإسلامي سواء الاجتماعي أم نظام الحكم وشكل الحكم، لم يكن يجهد نفسه لعقد الصلة بينه وبين غيره من أنواع النظم التي عرفتها البشرية قديماً وحديثاً، والتي صاغها البشر لأنفسهم بمعزل عن الله، فالإسلام لم ولن يحاول أن يقلد نظاماً من النظم أو أن يعقد بينه وبينها صلة أو مشابه، بل اختار طريقاً منفرداً فذاً، وقدم للإنسانية علاجاً كاملاً لمشكلاتها جميعاً، وفي رأيه هذه هي النغمة الانهزامية التي يجعلها البعض في بلادنا مدخلاً ومقدمه لأستهداف المقاومة والحركة الاسلامية الجادة للقول بعدم صلاحية الإسلام لأن يكون نظام حكم في هذه الأيام، فالإسلام يقدم حلولاً مستقبلية لمشكلات الإنسانية، يستمدها من تصوره الخاص ومنهجه الذاتي ووسائله المتميزة، وعلينا حين نناقشه برأي الداعية يكن إلا نكله إلى مذاهب ونظريات أخرى تفسره، أو تضيف إليه فهو منهج متكامل ووحدة متجانسة وإدخال أي عنصر غريب فيه كفيل بأن يفسده.. فحذار ممن اندست في ثقافتهم أحاسيس خفيه بالهزيمة، ولو لم يعترفوا صراحة بها. استمر في القراءة الشيخ منقارة في الذكرى الثامنة لرحيل الداعية يكن.. على العهد باقون مهما إشتدت الصعاب وبلغت التحديات

“التوحيد مجلس القيادة” في الذكرى الثامنة لرحيل الداعية فتحي يكن لا تزال راية الدعوة والمقاومة خفاقة عالية مرفوعة

الذكرى-الثامنة-لرحيل-الداعية-الدكتور-فتحي-يكن

بمناسبة الذكرى الثامنة لرحيل الداعية الدكتور فتحي يكن أصدرت حركة التوحيد الإسلامي مجلس القيادة بيانأ أكدت فيه أن راية الدعوة والمقاومة التي حملها الدكتور يكن لا زالت خفاقة عالية مرفوعة في قلوب وضمائر إخوانه ورفاقه في مسيرة النضال والجهاد.

وأن الحركة التي إرتبط رئيسها فضيلة الشيخ المجاهد هاشم منقارة بمسيرة واحدة نحو وحدة إسلامية مقاومة مع الداعية يكن ستبقى على الدوام وفية لمبادئها التي لن تحيد عنها قيد أنملة مهما اشتدت الضغوطات والأعاصير وأن فلسطين التي كانت على الدوام محط أنظار الداعية يكن لا تزال وبنفس القوة بوصلة الحركة ورئيسها. استمر في القراءة “التوحيد مجلس القيادة” في الذكرى الثامنة لرحيل الداعية فتحي يكن لا تزال راية الدعوة والمقاومة خفاقة عالية مرفوعة