أرشيف التصنيف: مقالات

لبنان أزمة معيشة أم أزمة هويّة !

بقلم الدكتور هيثم أبو عيد
وصلت الأزمة الإقتصادية في لبنان إلى طريق مسدود بظلّ تعاظم سعر السلع الغذائية وجشع طبقة التجّار المدعومين من الطبقة السياسية وفي ظل غياب أيّ دور رقابي حكومي وقضائي ، قد نستطيع القول أنّ هذه العاصفة الاقتصادية والمعيشية لم يشهدها لبنان بكل المحطات الأمنية المحلية والإقليمية والدولية بإستثناء مجاعة الحرب العالمية الاولى ونتمنى أن لا نصل اليها والتي طالت أجزاء ً كثيرة من العالم في الشرق والغرب على السواء .

صراع على الهويّة
لبنان هذا البلد المشرقي ذو المساحة الصغيرة والذي يعتبره البعض أنّه نقطة تلاقي بين الشرق والغرب ، ومهد الحضارة ومنشأ الحرف والرسالة الثقافية للعالم ، هذا البلد يواجه معضلة إنتماء ومشكلة كيف يتحاور أطياف مكوناته فيما بينهم .

دعونا لا نتحدّث عن مواضيع إنشائية وجماليات في المشهد الأدبي على قاعدة أعطني الناي وغنّي ، بل نتكلّم عن شعوب تسكن هذا البلد وأنا قصدت كلمة شعوب وليس شعباً واحدا

لأنّ تعريف مصطلح الشعب الواحد هو التكامل بين فئة بشرية مجتمعة في النمط والتفكير والفن والأدب والمطبخ والسياسة ، قد تجد معترضين لهذا التوصيف ، ولكن في الحقيقة الاعتراض لن يغيّر من هذه الحقيقة شيئاً !

استمر في القراءة لبنان أزمة معيشة أم أزمة هويّة !

سُنّة لبنان وقارب القضية الفلسطينية

بقلم: الدكتور هيثم أبو عيد – (attawhed)
في خضّم الصراعات الدولية والتجاذبات الإقليمية ومحاولة بناء منظومات وأحلاف جديدة فرضتها أزمة الوباء العالمي والمترتبات الإقتصادية التي أرخت بثقلها وهددت بإنهيار إمبراطوريات مالية ، ولعلّ النظام النيوليبرالي العولمي وعلى رأسه أميركا وبريطانيا اللتان أصيبتا بضربة إجتماعية ومالية في أمنهما الصحي والإقتصادي .

كل هذا جعل من أميركا تستشرس بمحاولة الاحتفاظ على بعض المكتسبات في منطقة الشرق الاوسط بعد أن تلقّت صفعة من شبه الجزيرة الكورية ، أضف أنّ الصين وهي الندّ الذي فرض نفسه على السياسة الدولية وأنتقلت من دولة محاصرة الى دولة تريد أن تكون لاعباً على المسرح الدولي ، عزّز بذلك حضورها المالي والاقتصادي والعسكري في بحر الصين الجنوبي ، بمعنى آخر تُدرك أميركا أنها لم تعد القطب الأوحد على الساحة الدولية ، فبعد أن كرّست روسيا حضورها الدولي والاقتصادي ضمن منظومة سياسية عُرفت برابطة الدول المستقلة عن الاتحاد السوفياتي وعبر منظمة شنغهاي ومنظمة دول البريكس ومجموعة الدول الصناعية الثمانية الكبرى .

الشركات الصهيونية ودورها
لعلّ الكيان الصهيوني الغاصب المزروع في قلب الشرق الاوسط وتأثير ناخبيه ضمن لوبي الشركات ورجال الاعمال الصهاينة في أميركا والعالم هو من ضمن الإهتمام الأميركي وعلى مدى عقود لما يمثّله من كيان إستراتيجي في قلب منطقة ملتهبة وغنيّة بالثروات التي لا يستطيع الناهب الاميركي التخلي عنها .

استمر في القراءة سُنّة لبنان وقارب القضية الفلسطينية

أردوغان وجيش السلطنة غير المعلن

بقلم الدكتور هيثم أبو عيد

لم يعد خافياً على أحد سياسة أردوغان في الإقليم وحتى أحلامه التوسعية في دول آسيا الوسطى وحتى أوروبا الشرقية .يستفيد هذا الرجل من مرحلة تفكك سياسي عالمي وعدم وجود أحلاف فاعلة إن لم نقل متشاكسة فيما بينها حتّى ضمن المنظومة التي تنتمي اليها تركيا ونقصد هنا حلف الناتو .

فالعلاقات بين الأحلاف الأعداء بدأت بالترهل منذ أن وصل ترامب الى البيت الأبيض حاملاً معه نزعته التسلطية الإقتصادية ونهمه المالي ، مسلّطاً سوطه الإقتصادي ليس على أعداء أميركا فقط بل على خصومها وأصدقائها ، والجميع خبر تصريحاته حول لماذا على أميركا أن تقوم بحماية من لا يدفع ؟ ونحن لا نعمل بالمجّان حتى بدا أنّ العدو أكثر أمناً من سطوة ترامب منه الى الصديق أو الحليف .

بالعودة الى ما يُعرف بالربيع العربي وحفلة جنون العالم العربي بإدارة الرئيس أوباما وصقوره ونعني هنا هيلاري كلينتون والمستشارة رايس السابقة واللاحقة والذين كانوا يُشرفون على مخاض شرق أوسط جديد كما وصفوه خالٍ من محور الشرّ والدول المارقة حسب تعبيرهم ، معتمدين على الشارع السُنّي ليكون مشروع ورأس حربة لهم ، وهذا ما صرّحت به هيلاري كلينتون بعد سقوط حسني مبارك واستلام الاخوان الحكم في مصر .

استمر في القراءة أردوغان وجيش السلطنة غير المعلن

“التوحيد مجلس القيادة”الذكرى الحادية عشر لرحيل الداعية يكن مناسبة لإستنهاض المشروع الوحدوي المقاوم بوسائل مبتكرة ضمن الثوابت

في الذكرى الحادية عشر لرحيل الداعية الدكتور فتحي اصدرت حركة التوحيد الاسلامي مجلس القيادة بياناً جاء فيه: وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر ففي الوقت الذي يسود فيه الانقسام عالمنا العربي والاسلامي تفتقد الامة الى شجاعة وحكمة وموسوعية وحركية وفاعلية وإخلاص الداعية يكن.

وأضاف البيان في الذكرى الحادية عشر للغياب تُطرح اسئلة جوهرية على الصعد: الوطنية والعربية والإسلامية والإنسانية لا سيما برسم الحركة الإسلامية تتعلق:بالإستقرار والتنمية والعدالة والوحدة والتكافل والتضامن والبوصلة الفلسطينية والإشتباك المباشر مع العدو الصهيوني..

ولماذا هذا التجاهل للذكرى السنوية لرحيل الداعية يكن تجاهل في الشكل والمضمون حيث يقتصر على بضعة بيانات مختصرة ربما الإجابة على هذا السؤال تضع المعنيين أمام مسؤولياتهم وتدفعهم لقراءة نقدية حقيقية وفاءاً لهذا الإرث الذي من خلاله تستعيد الأمة حضورها الذي يستهدفه الكثيرين في الداخل والخارج.

فلتكن المناسبة إستنهاضاً وانطلاقة جديدة لمشروعنا الوحدوي المقاوم بوسائل مبتكرة ضمن الثوابت التي لم يحد عنها الداعية يكن ولن نحيد عنها نحن ايضاً وفاءاً للعهد والوعد في ان نكون جميعاً دعاة حقيقيين الى الله سبحانه فأشد ما يكون وطننا وامتنا والانسانية حاجة هذة الايام الى عدالة الاسلام وانتاجيته

في هذا السياق وللأهمية الكبيرة تعيد الحركة نشر البحث والدراسة التي قدمها رئيس الحركة فضيلة الشيخ الدكتور هاشم منقارة عن أخيه ورفيق دربه الداعية يكن في الذكرى الثامنة للرحيل والغياب.

في الذكرى الثامنة لرحيل الداعية يكن.. على العهد باقون مهما إشتدت الصعاب وبلغت التحديات

( إعداد:فضيلة الشيخ الدكتور هاشم منقارة رئيس مجلس قيادة حركة التوحيد الإسلامي عضو جبهة العمل الإسلامي وإتحاد علماء بلاد الشام)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين

قال تعالى (مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) (سورة الاحزاب ألآية (23).

في الذكرى الثامنة لرحيل رفيق الدرب الجهادي الحبيب المغفور له الدكتور فتحي يكن نستذكر رجل المواقف الصلبة والوحدة والمقاومة وفلسطين بل صاحب الموقف الإسلامي الجامع والإنساني الشامخ العزيز.

استمر في القراءة “التوحيد مجلس القيادة”الذكرى الحادية عشر لرحيل الداعية يكن مناسبة لإستنهاض المشروع الوحدوي المقاوم بوسائل مبتكرة ضمن الثوابت

“أمريكا” والعقوبات الإقتصادية

إعداد : فضيلة الشيخ الدكتور هاشم منقارة “رئيس مجلس قيادة حركة التوحيد الإسلامي ،عضو جبهة العمل الإسلامي وإتحاد علماء بلاد الشام”

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين

قال تعالى: نَتْلُو عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (3) إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) (القصص 3-4).

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم”يوشك أهل العراق ألا يجبى إليهم قفيز ولا درهم . قلنا : من أين ذاك ؟ قال : من قبل العجم . يمنعون ذاك . ثم قال : يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم دينار ولا مدي . قلنا : من أين ذاك ؟ قال : من قبل الروم . ثم أسكت هنية . ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثيا . لا يعده عددا “. رواه مسلم

هذا الحديث خطير جدا وهو كما ترون حديث صحيح رواه مسلم، يقول فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم انه ياتي زمان على الامة يسرق اعداء الله فيها اموال المسلمين وخيراتهم وكما ترون الان الحصار المالي على الشعب الفلسطيني والمقاومين وسرقة اموال المسلمين عامة من قبل الغرب وسيطرة الولايات المتحدة الامريكية على اموال ومقدرات العرب والمسلمين لا سيما دول الخليج .

بعد هذا الزمان تاتي دولة الخلافة الاسلامية وتنشر العدل بين الناس ثم ياتي المهدي المنتظر يحكم بالعدل وتعم الاموال اي ان هذا المهدي يمنع ايدي الاعادي من اليهود والصليبيين من التحكم باموال المسلمين ويسير يحثوا المال حثا اي اذا جاءه احد من الناس يطلب مالا يحثو اكبر ما يقدر ان تحمل يديه من المال ويعطيه لهذا السائل.

استمر في القراءة “أمريكا” والعقوبات الإقتصادية

قراءة في الأمن الجيوسياسي بظل الوباء العالمي

أرخت أزمة كورونا العالمية بثقلها على ثلثي الكرة الارضيّة وبدا هذا الضيف الغير المرغوب به وكأنّه يتحدى العالم بالثقافة والاجتماع والغذاء والأمن وحتى بالسياسية ، ففي الواقع أيّ حدث عالمي هو عامل مؤثر في حركة الإجتماع السكاني وأنا لستُ ضليعاً بهذا العلم الذي أعتبره أب العلوم ولن أدخل في نظرية المؤامرة التي راجت ومفادها أنّ هذا الوباء أتى كحلٍّ لوضع حدّ للإنفجار السكاني.

وبما أنّ الكثير من المعاهد والمختبرات والمنصات العلمية الطبيّة قد أدلت بدلوها في هذا المجال ، فقد يبدو كلامي نقطة ماء متطايرة في الهواء لا تروي عطشاّ ولا تُنبت زرعاً ، لذلك أحب أن أتحدّث عن بعض الأفكار في الأمن الجيوسياسي سيّما وأنّنا نعيش متغيرات على صعيد الأمن الإجتماعي وتغييراً في هيكلية البُنى والنظم السياسية في العالم.

استمر في القراءة قراءة في الأمن الجيوسياسي بظل الوباء العالمي

“رمضان” شهر الخير أين أنت منه أيها التاجر المسلم

رمضان--شهر-الخير-اين-انت-منه-ايها-التاجر-المسلم

بقلم: فضيلة الشيخ الدكتور هاشم منقارة “رئيس مجلس قيادة حركة التوحيد الإسلامي ، عضو جبهة العمل الإسلامي وإتحاد علماء بلاد الشام”

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

قال تعالى: : ﴿ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ﴾ (النور: 37).

أهلاً بشهر الخير شهر أختصه الله بفضائل عظيمة ومكارم جليلة، فهو كنز المتقيين، ومطية السالكين، قال المولى عز وجل: (( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ )).
شهر أختصه الله بتنزل الرحمات والبركات من رب الأرض والسماوات، يقول النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم: (( أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ )).
فالحمد لله أن بلغنا شهر رمضان بنعمة منه وفضل، ونحن في صحة وعافية وأمن وإيمان، فهو أهل الحمد والفضل.
فرحنا برؤية هلاله، فهلاله ليس كبقية الأهلة، هلال خير وبركة، عم ببركته أرجاء العالم، ونشر في النفوس روح التسامح والألفة والمحبة والرحمة، صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله عند رؤية الهلال: (( اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ علَيْنَا بِالأَمْنِ والإِيمَانِ، وَالسَّلامَةِ والإِسْلامِ، رَبِّي ورَبُّكَ اللَّه، هِلالُ رُشْدٍ وخَيْرٍ )).
ما أشبه الليلية بالبارحة، وما أسرع مرور الأيام والليالي، نعتصر ألماً لوداع أيامه ولياليه، وها هي الأيام والليالي قد مرت بنا فلنجدد النية والعزم على استغلال ما بقي من أيامه ولياليه، لاغتنام فرصه وجني ثماره، وليرى الله فينا خيرا في شهرنا فأين انت منه ايها التاجر المسلم؟ وموجة الغلاء تجتاح الأسواق!!! استمر في القراءة “رمضان” شهر الخير أين أنت منه أيها التاجر المسلم

إفقار الشعوب خدمة للسياسة

إفقار-الشعوب-خدمة-للسياسة

بقلم الدكتور هيثم أبو عيد
غالباً ما تتعرّض الشعوب لأخطارٍ تهددّها في أمنها الاجتماعي والاقتصادي والثقافي وحتى أمنها الحياتي ، هذه الأخطار إمّا تكون خارجية وهذا نتيجة سلوك وعدائية من الشعوب الأخرى التي عُرفت منذ تاريخ البشرية الأول ، كانت الدوافع إمّا عقائدية أو إقتصادية ولَم يكن مقتصراً على الحضارات المدنية والإمبراطوريات بل شمل أيضاً التجمعات القبلية والعشائرية من غزو وإستعباد وإسترقاق ، الخطر الذي لا يقلّ خطورة عن العامل الخارجي لتهديد الشعوب وإفقارها وإسترقاقها هو الخطر الداخلي .

ونعني هنا الحكومات غير المسؤولة والتي لا تعمل لصالح شعوبها ومواطنيها إنَّما تكون أداة طيّعة بأيدي قادة العسكر أو طبقة التجّار والمصارف ورؤوس الأموال التي تستغّل الإنسان الى أبعد الحدود في تشكيل إنتاجهم وإقتصادهم ، هذه الحكومات هي أقرب الى الحكومات الأوليغاركية وهي التي تهتم بمصالحها الخاصة وتكون المنفعة فيها للأغنياء ، أمّا الفقراء وطبقة المهمشين فهم الذين يبقون في دائرة الخطر نتيجة الممارسات الخاطئة من الحكومة وهناك توصيف آخر للحكومات التي تشيع الفوضى وتتحكم الشخصانية والظلم في ممارستها تسمى الحكومة الديماغوجية وإن إتخّذت لبوس الدستورية والديموقراطية لأنها بالنهاية تشكل خطراً على شعبها سواء بالإقتصاد والإجتماع. استمر في القراءة إفقار الشعوب خدمة للسياسة

الوباء العالمي وفاتورته المستقبلية : بقلم الدكتور هيثم أبو عيد

Hayssam-Abou-Eid

بقلم الدكتور هيثم أبو عيد
يقول نابليون قوام الحرب ثلاث : المال والمال والمال .

أتت الأزمة العالمية عام ١٩٢٩ وبعد انتهاء الحرب العالمية الاولى وتسابق الدول التي خاضت الحروب الى التسلح وإنشاء المصانع العسكرية على حساب توفير الرفاهية لشعوبهم والإهتمام بالامن الاجتماعي والإقتصادي والصحي.

ممّا أوجد حالات فقر وعوز ليس فقط في المدن بل حتى بالارياف التي عجزت عن تصريف الانتاج بسبب الانكماش الاقتصادي وقلّة المال ممّا دفع بهجرات داخلية وخارجية.

بالمقابل ازداد الضغط السكّاني في المدن نتج عنه فوضى إجتماعية أنعشت المافيات التي فرضت إرهاباً اقتصادياً على الشركات والبنوك وأصحاب الأعمال الحرّة.

إمتدت هذه الحالة الفوضوية الى ما قبل بداية الحرب العالمية الثانية التي أتت بتحصيل حاصل نتيجة هذه الفوضى من خلال هبوط الاسهم والانكماش الاقتصادي وسعي الدول العسكرية للسيطرة على الدول الاضعف بهدف إيجاد أسواق تصريف لمنتجاتها والتخفيف من الأعباء الاقتصادية التي تكلفها المصانع الحربية . استمر في القراءة الوباء العالمي وفاتورته المستقبلية : بقلم الدكتور هيثم أبو عيد

فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا

فلولا-إذ-جاءهم-بأسنا-تضرعوا

“فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا”

إعداد : فضيلة الشيخ الدكتور هاشم منقارة “رئيس مجلس قيادة حركة التوحيد الإسلامي ،عضو جبهة العمل الإسلامي وإتحاد علماء بلاد الشام”

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين

قال تعالى: ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) الأنعام/42-43

قال تعالى: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) (112)
صليت في بيتي وقلبي المسجدُ والروح تركع في الجلال وتسجد

إن فاتني المبنى لأمر نازل فمعي من المعنى حنين يوقد

أدعو القريب بعفوه وبلطفه أن يستجيب لكي يطيب لنا الغد

ونعود نعمر بالصلاة مساجداً هي في الحياة لنا المكان الأسعد

استمر في القراءة فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا