جزيرة العرب و بلاد الحجاز إلى أن …؟!

جزيرة-العرب-و-بلاد-الحجاز-إلى-أين

جزيرة العرب و بلاد الحجاز إلى أن …؟!

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ[الرعد:11].

الآية الكريمة آية عظيمة تدل على أن الله -سبحانه- لكمال عدله، وكمال حكمته، لا يغير ما بقوم من خير إلى شر، ومن شر إلى خير، ومن رخاء إلى شدة، ومن شدة إلى رخاء حتى يغيروا ما بأنفسهم.

وفي الآية الأخرى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ[الأنفال: 53] هذه الآية تبين لنا أنهم إذا كانوا في نعمة ورخاء وخير ثم غيروا بالمعاصي غير عليهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وقال تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96) أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (97) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99)) سورة الأعراف.

نحن قوم أعزَّنا الله بالإسلام.

نحن قوم أعزَّنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزَّة في غيره أذلَّنا الله

فإن الله سبحانه وتعالى يقول في محكم كتابه: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ [المنافقون:8].

ويقول الله تعالى: وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [آل عمران:139].

فعزة المسلمين مشروطة بتمسكهم بكتاب ربهم وسنة نبيهم وتطبيق تعاليم دينهم في واقع حياتهم.

فإذا حادوا عن منهج الله تعالى، وتركوا كتابه، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، واستبدلوه بمناهج الشرق والغرب، وأصبحوا يبتغون العزة في غيره أضلهم الله تعالى وأذلهم وسلط عليهم شر خلقه.

فالله تعالى ليس بينه وبين أحد من خلقه نسب فإذا استقام الناس على منهجه أعزهم، وإذا انحرفوا عنه وتركوه لم يبال بهم.

فشرط نصر الله تعالى للمسلمين، وإعزازه لهم هو التمسك بالإيمان الصادق، والعمل الصالح… كما قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ [محمد:7].

فقد جاء الإسلام والعرب أضعف أمم الأرض وأكثرها تخلفاً وتفرقاً وجهلاً…. ولكنهم عندما اتبعوا دين الإسلام توحدوا بعد التفرق، واجتمعوا بعد التمزق، وتعلموا بعد الجهل حتى أصبحوا قادة الدنيا وسادتها، ومعلمي البشرية وساستها…

فتحقق لهم وعد الله الصادق: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [النور:55].

وهذه الحقيقة فهمها السلف الصالح رضوان الله عليهم وصاغوها بعبارات واضحة مؤثرة، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: كنا أذل أمة فأعزنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله.

(وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)
قال تعالى: (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ . إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ . فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ . الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)(قريش:1-4).

إن من الأهمية بمكانٍ هنا: أن نؤكد على كون مفهوم الأمن الذي ندعو إلى المحافظة عليه أعم بكثير من أمن الأبدان والأعيان كما يراه البعض، فهذا مفهوم قاصر، فنحن ندعو للمحافظة على الأمن الذي يشمل العقيدة والدين والفكر والإقتصاد والأنفس والأعراض والأبدان، وقد جاء الإسلام في شريعته بالحفاظ على الكليات الخمسة: (الدين والنفس والعقل والنسب والمال)، لتوقُّف صلاح معايش الناس في دنياهم وأخراهم على تأمينها وحفظها، فلا ينبغي بحالٍ تجزئة مفهوم الأمن.

قال تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ}.. [البقرة : 125].

الحق سبحانه وتعالى يقول: {وَإِذْ جَعَلْنَا البيت مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً}.. تأمل كلمة البيت وكلمة مثابة.. بيت مأخوذ من البيتوته وهو المأوى الذي تأوى إليه وتسكن فيه وتستريح وتكون فيه زوجتك وأولادك.. ولذلك سميت الكعبة بيتا لأنها هي المكان الذي يستريح إليه كل خلق الله.. ومثابة يعني مرجعا تذهب إليه وتعود.. ولذلك فإن الذي يذهب إلى بيت الله الحرام مرة يحب أن يرجع مرات ومرات.. إذن فهو مثابة له لأنه ذاق حلاوة وجوده في بيت ربه.. وأتحدى أن يوجد شخص في بيت الله الحرام يشغل ذهنه غير ذكر الله وكلامه وقرآنه وصلاته.. تنظر إلى الكعبة فيذهب كل ما في صدرك من ضيق وهم وحزن ولا تتذكر أولادك ولا شئون دنياك ولو ظلت جاذبية بيت الله في قلوب الناس مستمرة لتركوا كل شئون دنياهم ليبقوا بجوار البيت.. ولذلك كان عمر بن الخطاب حريصا على أن يعود الناس إلى أوطانهم وأولادهم بعد انتهاء مناسك الحج مباشرة.

ومن رحمة الحق سبحانه أن الدنيا تختفي من عقل الحاج وقلبه.. لأن الحجيج في بيت ربهم.. وكلما كربهم شيء أو همهم شيء توجهوا إلى ربهم وهم في بيته فيذهب عنهم الهم والكرب.. ولذلك فإن الحق سبحانه وتعالى يقول: {فاجعل أَفْئِدَةً مِّنَ الناس تهوي إِلَيْهِمْ}.. [إبراهيم : 37].

أفئدة وليست أجساما وتهوى أي يلقون أنفسهم إلى البيت.. والحج هو الركن الوحيد الذي يحتال الناس ليؤدوه.. حتى غير المستطيع يشق على نفسه ليؤدي الفريضة.. والذي يؤديه مرة ويسقط عنه التكليف يريد أن يؤديه مرة أخرى ومرات.

إن من الخير أن تترك الناس يثوبون إلى بيت الله.. ليمحو الله سبحانه ما في صدورهم من ضيق وهموم مشكلات الحياة.

وقوله تعالى: {مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً}.. أمنا يعني يؤمّن الناس فيه.. العرب حتى بعد أن تحللوا من دين إسماعيل وعبدوا الأصنام كانوا يؤمنون حجاج بيت الله الحرام.. يلقي أحدهم قاتل أبيه في بيت الله فلا يتعرض له إلا عندما يخرج.

والله سبحانه وتعالى يضع من التشريعات ما يريح الناس من تقاتلهم ويحفظ لهم كبرياءهم فيأتي إلى مكان ويجعله آمنا.. ويأتي إلى شهر ويجعله آمنا لا قتال فيه لعلهم حين يذوقون السلام والصفاء يمتنعون عن القتال.

والكلام عن هذه الآية يسوقنا إلى توضيح الفرق بين أن يخبرنا الله أن البيت آمن وأن يطلب منا جعله آمنا.. إنه سبحانه لا يخبرنا بأن البيت آمن ولكن يطلب منا أن نؤمّن من فيه..

دُعاة يفتحون الكون أم جُباة للخزي والعار
مع ما يتداوله الإعلام من أخبار ومشاهد من جزيرة العرب عموماً وبلاد الحرمين خصوصاً من عودة لتقاليد جاهلية بحجة التطبيع مع العدو الصهيوني والإعجاب بالحداثة الغربية ومحاولة تقليدها وإستباحة للشرع في سبيل إحكام قبضة السلطة وما يتخللها من إستهداف للعلماء وتضييق للحريات وما يجري من أحداث وإشارات تنذر بشرر ليس أقلها انشكاف الكعبة بالرياح العاتية وغزو صراصير الليل و ظهور فراشات غريبة متعلقة بكتاب الله لا تنفك عنه ومهرجانات “طنطورة”… هذا الواقع بتبديل المسار والهوية يجعلنا نطلق صرخة التحذير بالعودة إلى الله والتسائل جزيرة العرب إلى أين فهل نستعيض عن حاجتنا إلى فتح العالم بالدعاة والقيام بنعمة واجب الحجيج إلى إستيراد جماعات اللهو والطرب وأهله بحجة تلميع الصورة وتشجيع السياحة وأية سياحة هذة !؟.
الدعاة هم خير هذه الأمة على الإطلاق ((كُنتُم خَيرَ أُمَّةٍ, أُخرِجَت لِلنَّاسِ تَأمُرُونَ بِالمَعرُوفِ وَتَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ وَتُؤمِنُونَ بِاللَّهِ))110 آل عمران.
فالله – عز وجل – يقول(وَمَن أَحسَنُ قَولاً مّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إنني مِنَ المُسلِمِينَ) سورة فصلت آية 33.

وإن الدعاة إلى الله يدخلون في زمرة المؤمنين الذين وعدهم الله وهو الذي لا يخلف الميعاد وعدهم بأن يرحمهم في الدنيا والآخرة فقال – سبحانه -: ((والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة،ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم)) فالله – عز وجل – بين لنا أن الدعاة إلى الله هم من المؤمنين الذين سيرحمهم الله وبين لنا – سبحانه و- تعالى – أن الذين يبتعدون عن رفع لواء الدعوة ويقصرون في أداء هذه الفريضة إنما هم من المنافقين فقال – عز وجل – ((المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون)) سورة التوبة آية 67.

سقوط كسوة الكعبة، هل له دلالة ؟؟
“مصادر اعلامية”: تسببت رياح قوية وعواصف رملية هبت على مكة المكرمة في فك خياط كسوة الكعبة المشرفة. وكشفت الرياح عن بناء الكعبة المشرفة بعد إزاحة الكسوة، ويتم تغيير الكسوة بعد فجر التاسع من ذي الحجة من كل عام.
يقول الحق سبحانه: { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ.} سورة النور، الآية: 63.

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في أحداث سنة ٦٤٤ه‍ ما نصه:
(( وفيها هبت *رياح عاصفة شديدة* بمكة في يوم الثلاثاء من عَشَرَ رَبِيعٍ الْآخِرِ، *فَأَلْقَتْ سِتَارَةَ الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ*، وَكَانَتْ قَدْ عَتُقَتْ، فَإِنَّهَا مِنْ سَنَةِ أَرْبَعِينَ لَمْ تُجَدَّدْ لِعَدَمِ الْحَجِّ فِي تِلْكَ السِّنِينَ مِنْ نَاحِيَةِ الْخَلِيفَةِ، فَمَا سَكَنَتِ الرِّيحُ إِلَّا والكعبة عريانة قد زَالَ عَنْهَا شِعَارُ السَّوَادِ، *وَكَانَ هَذَا فَأْلًا عَلَى زَوَالِ دَوْلَةِ بَنِي العبَّاس*، وَمُنْذِرًا بِمَا سَيَقَعُ بَعْدَ هَذَا مِنْ كَائِنَةِ التَّتَارِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى.)) .

“صراصير الليل” تهاجم الحرم المكّي
“مصادر اعلامية”: هاجمت أعداد كبيرة من حشرة “صرصور الليل” مناطق متفرقة من الحرم المكّي الشريف، لاسيّما وأنها تكاثرت في مناطق الصرف الصحي ومناهل مياه الصرف المكشوفة حول ساحات الحرم ودورات المياه المحيطة بالساحات بمنطقة القشاشية، حسبما جاء في بيان أمانة العاصمة المُقدّسة.
ووجّهت أمانة مكة المكرمة 22 فرقة مكونة من 138 فردًا و111 جهازًا لمكافحة “صرصور الليل”، بعد تداول رواد التوصُل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر انتشار جيوش جرِارة منها قُرب الحرم المكّي الشريف.

قال تعالى: ” (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ)سورة الاعراف الآية 133.
كيف تحولت هيئة الأمر بالمعروف إلى هيئة للترفيه؟
الغريب إعلان ما يسمى رئيس هيئة الترفيه في السعودية، في أعقاب تهاوي دور “هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بأن المملكة ستستثمر 64 مليار دولار بقطاع الترفيه في السنوات العشر المقبلة.

ولا يبدو أن خطط السعودية مستقبلا ستتوقف عند حدود الترفيه وحده، بمفهومه المرادف للثقافة والفن، بل إن الخطة وكما هي معلنة خلال تدشين رؤية السعودية 2030، تهدف إلى تحويل عملية الترفيه إلى سياسة قائمة بذاتها، لتغيير نمط الحياة في السعودية من نمط ديني محافظ، كان يستشعر الهدي النبوي، بوصف الأرض التي تقام عليها الدولة، تحتوي أهم المقدسات الإسلامية على الإطلاق، إلى نمط غربي صرف، وهو منهج للأسف لا يقتصر على السعودية وحدها، بل إن دولا عربية اخرى تسابق الخطو في ما بينها، على غرار الإمارات ومصر، لتحويل مجرى التاريخ بالكامل، عبر تحويل الأمة من تحمل رسالة خالدة لهداية الناس، إلى أمة تكتفي بفنيات الرقص الشرقي، والإجتهاد قدر المستطاع في إنتاج فتاوى جديدة معلبة، تجيز الرقص والغناء وشرب الخمر وربما فتح بيوت الدعارة أيضا، بوصفها وصفات ضرورية لتخدير الشعوب وإبعادها عن دائرة السياسة والإشتغال بقضايا الحكم، ومصالح الأمة.

مدائن صالح أرض المعذبين
يشار إلى أن العديد من العلماء، بعضهم من هيئة كبار العلماء في السعودية، يرون حرمة الإقامة في مدائن صالح، فضلا عن إقامة حفلات فيها.
وكان علماء أفتوا بجواز دخول مدائن صالح لمدة قصيرة، من أجل “الاتعاظ” بما آلت إليه، بعدما “أهلك الله قومها بسبب ذنوبهم”.

مدائن صالح.. أرض “البكاء” تهتز طربا
مهرجان “طنطورة” 7 أيام من اللهو والفسوق
بالقرب من أرض ثمود التي أمر النبي عليه السلام بالبكاء فيها،اطلقت السلطات السعودية مهرجان “شتاء طنطورة” وتحتضنه محافظة العلا شمال المملكة ويتضمن استضافت المنطقة خلال المهرجان نجوما محليين وعالميين في الغناء والرقص والموسيقى…

ويستاء الكثير من المسلمين في الشهور الأخيرة مما يعتبرونه شيوعا للمنكرات التي نهى عنها الإسلام، والتي باتت ظاهرة في الفعاليات الترفيهية والسياحية والفنية والرياضية التي ترعاها السلطة بما يرونه تجاوزا غير مسبوق للخطوط الحمراء.

ولعل أبرز التجاوزات -في رأي المغردين- أن الحفل يأتي في موقع قريب من مدائن صالح، وهي المسماة تاريخيا بالحِجر وكان يقطنها قوم ثمود الذين أرسل الله تعالى إليهم النبي صالحا عليه السلام، ثم هلكوا بعقاب إلهي كما ورد في القرآن الكريم.

وأشار عشرات المغردين إلى الأحاديث النبوية التي تحدث عن هذا الموقع، ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه أثناء مرورهم بالمنطقة قبل غزوة تبوك “لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم”، وفي بعض الروايات أنه لما مر بالمنطقة أسرع راحلته ونهى عن دخول منازلهم.

وبهذا الصدد، كتب الشيخ عبد الله الشهري تغريدة قال فيها “يرشدنا القرآن إلى الإعتبار بحال ومآل ساكنيها”.

قال تعالى : (وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا ۖ فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ)سورة القصص آية (58).

الملك كله بيد الله يؤتيه من يشاء، فلا تآمر لأخذه، ولا كيد للوصول إليه
في الختام وأمام هذا الواقع اجدني ناصحاً للعرب والمسلمين عموماً وحكامهم خصوصاً من ملوك ورؤساء وامراء بما سبقني اليه العلامة الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله وهو يعظ الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك جاء فيها: (… أقول كلمة موجزة للأمة كلها حكومة وحزبا ومعارضة وشعبا أسف أن يكون سلبى، أريد أن تعلموا أن الملك كله بيد الله يؤتيه من يشاء، فلا تآمر لأخذه، ولا كيد للوصول إليه، فإن الحق سبحانه حينما حكى حوار إبراهيم للنمرود قال له “ألم تر إلى الذى حاجَّ إبراهيم فى ربه أن آتاه الله الملك”، فالملك يؤتيه الله لمن يشاء وينزعه ممن يشاء، فلا تآمر على الله لملك، ولا كيد على الله لحكم، لأنه لن يحكم أحد فى ملك الله إلا بمراد الله، فإن كان عادلا نفع بعدله، وإن كان جائرا ظالما بشّـع الظلم وقبحه فى نفوس كل الناس فيكرهون كل ظالم ولو لم يكن حاكما”، ليكمل الشيخ الشعراوى كلمته قائلا: “لذلك أقول للقوم جميعا إننا والحمد لله قد تأكد لنا صدق الله فى كلامه بما جاء من الأحداث، فكيف كنا نفسر قول الله “ويمكرون ويمكر الله”، وكيف نفسر “إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا”، فالله يريد أن يثبت قيوميته على خلقه، وأنا أنصح كل من يجول برأسه أن يكون حاكما أنصحه بألا يطلب الحكم، بل أن يكون مطلوبا إليه، فرسول الله قال: “من طلب – بضم الطاء – إلى شىء أعين عليه ومن طلب شيئا – بفتح الطاء – وُكل إليه”.

(والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون)

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s