“التوحيد مجلس القيادة”: الحركة الإسلامية مدعوة لحوار يؤسس لشراكة حقيقية بعيداً عن الإستلحاق والتبعية ودور فاعل ينهض بالوطن والأمة

الحركة-الإسلامية-مدعوة-لحوار

دعت “حركة التوحيد الإسلامي مجلس القيادة” الحركة الإسلامية السنية في لبنان كما عموم الواقع الإسلامي إلى حوار جدي يؤسس لشراكة حقيقية بعيداً عن الإستلحاق والتبعية ودور فاعل يستطيع النهوض بالوطن والأمة مع باقي الشركاء.

الحركة أسفت للواقع الحركي الإسلامي سواء السني أو الإسلامي العام ورأت أن العلاقة بين الحركات السنية فيما بينها من جهة وبين عموم الحركات الإسلامية في لبنان من جهة ثانية ليس في أفضل حالاتها،مما سهل إستهدافها في أكثر من وقت مما أدى إلى تشرذمها فتلك الحركات أصبحت بين فكي الإستهداف السياسي العام من جهة وبين إستهداف حركات العنف والتطرف من جهة اخرى.

الجركة وفي بيان أكدت أنه اذا كانت الحركات الإسلامية تقول،أن فشل سياسات التنمية والتحديث والعنف والأستبداد الملازم لما عرف بالنظام العربي والإسلامي الرسمي وعجزه عن مواجهة المشروع الصهيوني في فلسطين أطلق العنان لظهور الحركات الأسلامية عموماً التي أعادت الهزيمة إلى منطق التبعية وعدم الأستقلال الحقيقي,فنشأ نوعين من الأسلام الحركي الأول إصلاحي مارس الصبر الأستراتيجي التاريخي في الأصرار على النهج الإصلاحي السلمي وآخر إستعجل بالتسييس والعنف قبل الأوان فعوقب بالأقصاء والحرمان,مع التفريق بموضوع المقاومة ضد العدو الصهيوني،فإن الحركة الإسلامية المعاصرة بحاجة لإدراك الشروط العلمية لآليات تجديد الخطاب المستند إلى مبدأي الشمول والتكامل إذ لا بد أن يتعلق التجدد بأخص أوصاف الأنسان,ألا وهي”المسالة الأخلاقية،وضرورة التبصر بطرائق مستوفية لمقتضيات المنهج العلمي بالأسباب والكيفيات التي يتحدد بها وضعه ضمن بنية نظامية معينة,فالتسييس يمنع دخول أي عامل غير العامل السياسي في تحديد الفرد وفي تحقيق ما يلزم المجتمع من إصلاح أو تغيير,بينما الشرعية السياسية لا تمنع من دخول عوامل غير سياسية تساهم مع العامل السياسي في تعيين الوضعية اياها,التسييس آفة تضر بالحركة,أإصلاحية كانت أم ثورية وذلك أنه يستدرجها من حيث تشعر أو لا إلى ألوان من العنف والصراع والتشدد المُر الذي يحّرفها عن مجراها الأنساني العام الأساس.

لقد حققت الحركة الإصلاحية الإسلامية بأطروحتي”المنافع العمومية” “والتنظيمات”, إنجازات مهمة في سائر مجالات إهتمامها الذي كان شاملاً ذا أبعاد إجتماعية وإقتصادية وسياسية وأخلاقية.

وعليه لا بد من الإعتراف أن العلاقة بين الحركات والأحزاب والتيارات الإسلامية عموماً سنية وغير سنية ليست في أفضل حالاتها وهي غير قائمة حالياً على مبدأ التكامل حيث الواقع هو التعارض في كثير من الأمور،وهي علاقة تحتاج إلى المزيد من العمل والرعاية وقبل كل شيئ إلى الندية والإحترام المتبادل بعيداً عن التبعية والإستخدامات التكتيكية الظرفية السياسية والمذهبية…تحت حجج وعناوين أصبحت معروفة للجميع،حيث لا مشكلة مع العناوين إنما فيما تؤدي اليه.

مع هذا الواقع الحركي الإسلامي الداخلي العام بما له من إمتدادات إقليمية متضاربة ومع عدائية واضحة للإسلام ورجاله ومؤسساته والفوبيا التي تجتاح العالم بسبب إرتكابات العنف والتطرف التي قامت بها جهات تدعي زوراً الإسلام,حدث ذلك مع رعاية الدول الإستعمارية المسيطرة لأنظمة سياسية ذات نزعات قومية وقطرية متشددة لا تبادل الإسلام العداء بالضرورة لكنها لا تترك له أي دور حتى في مجال إسباغ المشروعية على المستجدات,مما ولد وعياً حول الضرورة الإصلاحية الإسلامية .

وتأتي تلك الضرورة مع:فشل النخب العلمانية القومية في جزء أساسي منه يعود إلى طريقة تحالفها مع الحداثة الغربية بعد الإستعمار بإحتقار شعوبهم لكونها متخلفة،وبتبعيتها وإستلحاقها على المستويين الداخلي والإقليمي! وفشل الدولة “الليبرالية الساذجة”بالأعتماد على آليات ووسائل منتمية هي نفسها إلى الحداثة المادية الغربية أغفلت الجانب الأنساني من الممارسة الإسلامية لمصلحة الجانب السياسي,وبنظر الحركة الإصلاحية الإسلامية فالجهاد القتالي موجه ضد الظلم الذي لا ينفع في إزالته سواه ومتى صح أنه لمقاومة الظلم الأشد صح أيضاً أنه لأزالة العنف المسلط وبه يصبح انه مقاومة من أجل التسامح ونصرة الإنسان وإقامة الحق والعدل بين الناس كافة .

إن حركة التوحيد الإسلامي مجلس القيادة برئاسة فضيلة الشيخ هاشم منقارة وبعيداً عن جلد الذات الحركية الإسلامية ترى أنه من الضروري تفعيل التواصل الإسلامي الإسلامي ليكون مقدمة للتواصل الوطني العام وفي هذا المجال قد يكون من المناسب عقد حوارات ولقاءات ومؤتمرات تخصص لتلك الغاية يتم فيها النقاش وإستخلاص النتائج والتوصيات الضرورية للمرحلة المقبلة وفي سبيل ذلك تضع الحركة كل إمكاناتها بتصرف كل الغيورين على وحدة الصف الإسلامي والوطني وهي في هذا السبيل تعتبر دعوتها شاملة لا تستثني أحداً من الحركات والأحزاب والشخصيات وهيئات المجتمع المدني المعنية.

وأكد البيان بالمناسبة على ضرورة تذكير الجميع ودون استثناء بالأسس والمبادئ التي قامت عليها جبهة العمل الإسلامي وضرورة التمسك بها والعودة اليها والتي أعلناها مع المغفور له بإذن الله الداعية الدكتور فتحي يكن في بيان التأسيس العام 2006م .
حيث أعلن الداعية الدكتور فتحي يكن في مؤتمر صحافي عقده في فندق “السفير” عن ولادة “جبهة العمل الإسلامي” في لبنان التي تضم تكتلات وشخصيات إسلامية متعددة أبرزها “قوى العمل الإسلامي”، و”لقاء الجمعيات والشخصيات الإسلامية” كخطوة على طريق توحيد كل القوى والتنظيمات والتيارات الاسلامية في لبنان. وشرح الداعية يكن ظروف نشأة هذه الجبهة الإسلامية التي قال انها “تولد في ظروف غير مسبوقة، ووسط هجمة أميركية – صهيونية حاقدة شرسة، يتعرض لها لبنان فضلا عن فلسطين والعراق، مما يرتب على الجبهة مسؤوليات وتكاليف إستثنائية غير مسبوقة في إعدادها وأدائها ودورها وجهوزها، لتكون جهادية النبض، متميزة الطعم واللون والرائحة”. مشيرا إلى ان “انشاء جبهة العمل الإسلامي خطوة على طريق توحد كل القوى والتنظيمات والتيارات الإسلامية في لبنان”. وقال: “أن دور الجبهة هو بحجم دور الإسلام شمولاً وتكاملاً، والجهاد هو ذروة سنام الإسلام”، مؤكدا أن “الجبهة سيدة نفسها وصاحبة قرارها، وليس لأحد أو جهة أية وصاية عليها، ولكن ذلك لا يمنعها من أن تلتقي بالجميع وتحاور الجميع، لكنها لا تتعاون ولا تنسق ولا تتحالف إلا مع من يماثلها في موقفها السياسي ومنحاها الجهادي”. مشددا على أن “جبهة العمل الإسلامي في لبنان” لم تقم لإلغاء أحد، بل لترحب بكل أحد يلتقي معها على مبادئها المدونة وأهدافها ومواقفها المعلنة، أما من خالف وإختار الإصطفاف مع الذين يحادون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً وطغيانًا فيكون قد ألغى نفسه بنفسه، والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين”.

ميثاق “الجبهة”

وكان الداعيةيكن قد أعلن ميثاق الجبهة “الذي ينطلق من وحدة المسلمين ووحدة الأمة الإسلامية”، لافتاً إلى أن الجبهة “تجمع في صفوفها حركات وتنظيمات وشخصيات إسلامية، تؤكد دور دار الفتوى كمرجعية دينية مستقلة للمسلمين في لبنان”.

وأشار إلى أن “نشأة الجبهة تأتي في ظل التغييرات في النظام العالمي لا سيما بعد إنتهاء الحرب الباردة وظهور نظام عالمي جديد قائم على هيمنة القطب الواحد والمتمثل بالولايات المتحدة الأميركية على السياسة الدولية ما ادى الى تفاقم النزاعات والحروب الطائفية والعرقية والإثنية بسبب العولمة السياسية وما تدعيه من قيم ومبادىء غير عادلة وغير متوازنة وغير متوافقة مع مصالح الشعوب، كالأفكار الديموقراطية وحقوق الإنسان وحقوق لأقليات التي سجلت إنتشارا واسعا على الصعيد العالمي والتي ظاهر الهدف منها خدمة الشعوب إلا أنها مشاريع مشبوهة تهدف الى ايجاد ارضية للتصارع الداخلي بين ابناء الامة العربية والاسلامية عبر افتعال حوادث طائفية ومذهبية وخلافات حدودية وسياسية بين الاقطار العربية، واحتلال العراق وافغانستان “وما يجري الان في سوريا واليمن وغيرهما” يؤكد ان الامة العربية والاسلامية تواجه مشروعا اميركيا غربيا يتوافق مع المشروع الصهيوني القديم الهادف الى تفتيت المنطقة، والسيطرة على مقوماتها الثقافية والاقتصادية والسياسية، وتطبيع شعوبها مع مشاريعهم الهدامة”. وعدد يكن الثوابت التي تقوم عليها الجبهة كالآتي:

في الشأن اللبناني:
اولا: ان لبنان جزء غال وعزيز من عالمنا العربي والاسلامي ولا يمكن ان يكون مقرا ولا ممرا للمشاريع المعادية لأمتنا كما ان وحدته ارضا وشعبا ومؤسسات قضية وطنية لا تقبل المساومة ولا التنازل، ويجب ان يعمل الجميع من اجل حمايتها وتطويرها.
ثانيا: مواجهة كافة محاولات الفرز والتقسيم المذهبي والطائفي ورفض الانزلاق الى صراعات داخلية واعتبار كل محاولة لاثارة الفتن هي خيانة للوطن وخدمة للمشاريع الخارجية المشبوهة.
ثالثا: رفض كافة اشكال التدخلات الاجنبية، واعتبار ذلك فرضا لوصاية جديدة على شعوب المنطقة، وعودة للاستعمار والاحتلال والسيطرة على مقدرات البلاد الثقافية والسياسية والاقتصادية وغير ذلك، ووجوب مقاومة هذه التدخلات الاجنبية بكل الوسائل السياسية المتاحة.
رابعا: مطالبة المسؤولين وكل المرجعيات السياسية والروحية اللبنانية العمل على تجنيب البلاد التشنجات السياسية والطائفية، والبعد عن التصريحات التي توتر الأجواء وتثير النعرات الطائفية والحساسيات المذهبية، وضرورة اعطاء الاصلاح الاقتصادي والاداري الاولوية والاهمية القصوى لتخفيف العبء عن كاهل المواطن، ومحاسبة كل من ساهم في الفساد والافساد ورفع الغطاء السياسي عنه.
خامسا: الدعوة للمحافظة على خصوصيات الطوائف اللبنانية في ما يتعلق بالاحوال الشخصية، ورفض المساس بها واعتبار اي طرح من هذا القبيل يخل بصيغة العيش المشترك.

في الشأن العربي:
اولا: رفض التنازل عن الحق العربي والاسلامي في فلسطين واعتبار القدس الشريف مدينة عربية واسلامية محتلة يجب ان تعود الى اهلها، ورفض كافة محاولات التهويد، ومطالبة الأمة حكاما وشعوبا، بتقديم كل انواع الدعم المالي والسياسي واللوجستي في مواجهة المخطط الاسرائيلي حتى استرجاع كامل فلسطين من النهر الى البحر.

ثانيا: دعوة الشعب العراقي الى التمسك بهويته العربية والاسلامية والحفاظ على وحدته ارضا وشعبا ومؤسسات، وحثه على توحيد صفه وعدم الانجرار وراء الفتن التي توقظها قوى الاحتلال لاحكام السيطرة على البلد ومقدراته وموقعه الاستراتيجي، ودعوة الجميع الى الانخراط في مشروع مقاومة واحدة تخرج المحتل وتعيد اللحمة الى أبناء الامة الواحدة.

ثالثا: رفض التهديدات الغربية والاميركية للبلاد العربية والاسلامية وشجب التدخل في شؤونها التعليمية والثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، وضرورة المحافظة على الهوية التاريخية والثقافية لشعوب المنطقة، وعلى المسلمات الايمانية والاخلاقية، وعدم السماح بالتطبيع عبر الغزو الفكري والثقافي والعسكري بما يتلاءم مع أهداف العدو.

في الشأن الاسلامي:
اولا: التأكيد ان الاسلام دين الدعوة الى الخير والحوار والسلام، كما انه دين الدعوة الى الجهاد ومقاومة الظلم والعدوان بكل أشكاله وصوره، معتبرين ان الارهاب هو ما تقوم به اسرائيل واميركا وسائر دول العدوان من تدمير وقتل واستعباد للانسان وتدنيس مقدساته واحتلال ارضه وسلب ثرواته.

ثانيا: تأكيد اعتبار المقاومة بكافة انواعها وأشكالها المتاحة هي حق مشروع لكل الشعوب المستضعفة وخاصة في لبنان وفلسطين والعراق وافغانستان، لدحر الاحتلال ورد الاعتداء وطرد الجيوش المستعمرة وتحرير الارض والانسان”.
وتوقف يكن امام “الهجمة الشرسة غير المسبوقة التي تقودها الولايات المتحدة الاميركية وتاليا الكيان الصهيوني الذي تزعزع امام صمود المقاومة وأمام المواقف البطولية الاسطورية التي تسجلها”، معتبرا ان “اميركا تبحث حاليا عن مخرج لحفظ بعض ماء وجهها”، مشيرا الى ان “المعركة وان كانت تقع على ارض لبنان ولكن مداها في كل العالم، لان المعركة مع نظام دولي جائر، ضد مشروع شرق اوسطي يضع يد اميركا على كل العالم”، مؤكدا “ان المعركة هي في مواجهة هذا المشروع والمشروع الصهيوني التاريخي”،.

وخلص البيان إن الحركة إذ تذكر في هذه المواقف وهذا الإعلان القريب والبعيد فالعودة اليه والتمسك به بات ضرورة ملحة للجميع.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s