الفيتامين (ص)

الفيتامين-(ص)

الحمد لله رب العالمين مالك يوم الدين المنعم على عباده الصالحين المخلصين بنعمة الايمان والسلام وحلاوة الدين، والصلاة والسلام على من ابتعثه الله رحمة للعالمين وأكرمنا به رسولاً ونبياً وقدوة حسنة إلى يوم يبعثون سيدنا محمد بن عبد الله الصادق الوعد الأمين وعلى آله وأصحابه الأخيار الأطهار الطاهرين الطيبين وعلى من سار على نهجه وخطاهم ودعا بدعوتهم إلى يوم الدين. وبعد..

الفيتامين (ص) الروجاني : أتدرون يا أخوتي ما هو ؟ إنه الفيتامين الجامع لكل احتياجات الجسم روحانياً في حياتنا الدنيوية، إنه الفيتامين الذي لا غنى لنا عنه في حلّنا وترحالنا ، في حضرنا ومدرنا، في سفرنا وبقائنا، إذ أننا بحاجة يومياً إلى جرعات منه، جرعات دائمة متواظبة ، وجرعات حسب الاقتدار والاستطاعة، وجرعات سنوية، تعود لخافيا وخلفية النفس البشرية النفسية والمعنوية في صراعها مع الوجودي بين الخير والشر، إلا أنّ الله دلّنا على طريق الخير وكيفية وُلُوجه والنفاذ له، وحذّرنا من طريق الشر ونهانا عن الشروع به، فالدنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر.

الفيتامين (ص) منجاة لصاحبه من ألم الدنيا وعذاب الآخرة فبه تسمو الروح ويتعافى الجسد ويُنقّى ويتطّهر وبه يسمو الخُلُق ويتواضع الانسان لأخيه الانسان ويندثر الخوف من الشيطان ويتقهقر، وبه تصفو النفوس وتُهذّب وتُصقل وتتعطّر، وبه ينطلق الفرد من عالم الناسوت إلى عالم اللاهوت مُتباهياً بالطاعة والعبادة الخالصة لله ومتحضّر.

الفيتامين (ص) باختصار هو:

الصلاة .. الصوم.. الصبر.. الصدق.. الصلاح.. صلة الرحم.. الصحبة الصالحة.

الصلاة : قال الله (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ).

الصوم: قال الله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).

الصبر: قال الله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).

الصلح : قال الله (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ).

الصلاح والاصلاح : قال الله (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ) .. (وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُولَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ).

صلة الرحم .. وهي شعيرة عظيمة من شعائر هذا الدين الحنيف أيضاً : قال الله (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ).. وعن النبي صلى الله عليه وآله (صلوا أرحامكم)

الصحبة الصالحة : قال الله (إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا).

الصدق: وهو صفة هامة جداً ينبغي للمؤمن أن يتحلى بها، فالعبد ما زال يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صدّيقاً، ورسولنا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه كان لقبه قبل الوحي والدعوة عند أهله وعشيرته وقبيلته قريش “الصادق المصدوق” قال الله (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا).

هذه عيّنة بل عيّنات وشحنات روحية من شحنات الفيتامين (ص) الايمانية والروحانية، والأجدر بكل مؤمن أن يجعلها نصب عينه وأن تكون له ورداً يومياً وأيقونة وشعلة إيمانية على مدى الأيام والأشهر والسنين، فالصلاة قرة عين المؤمن، والصوم مطهرة المؤمن وفلاحه، والصدق منجاة المؤمن وشخصيته، والصبر عنفوان المؤمن وكرامته.. وهكذا، فيا أيها الأخ الكريم والأخت الكريمة فليكن توجّهنا في حياتنا اليومية إلى طاعة الله ومحبته وعبادته حقّ العبادة، ولنأخذ من دنيانا غلى آخرتنا، ولتكن الآخرة هي المقر الذي نطمح إليه في جنة عرضها كعرض السماوات والأرض أعدت للمتقين.

فلقد فاز من اتقى وقد خسر من كذب وأدبر يسعى، اللهم لا تجل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير واجعل الموت راحة لنا من كل شر . اللهم آمين.

بقلم الشيخ شريف توتيو عضو قيادة جبهة العمل الإسلامي

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s