“التوحيد مجلس القيادة”: الغيرة المفاجئة لرابطة العالم الإسلامي على إدانة الهولوكوست وتناسي الإجرام الصهيوني في فلسطين مفسدة حضارية

Miqara-20180109

أدانت “حركة التوحيد الإسلامي مجلس القيادة” الغيرة المفاجئة لرابطة العالم الإسلامي التي أدانت ما يسمى بالهولوكوست الذي تعرض له اليهود على أيدي النازيين وتناست إجرام الإحتلال الصهيوني في فلسطين الذي فاق ببشاعته وعنصريته كل الجرائم عبر العصور ووصفته بالمفسدة الحضارية التي تصدر عن منظمة تدعي تمثيلها للمسلمين.

وأضاف البيان إن صحت التقارير الإعلامية التي تقول أن الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، محمد بن عبد الكريم العيسى”أكد أن الهولوكوست تعد من أبشع الجرائم في تاريخ البشرية، مستنكرا محاولات نفي المجازر النازية التي “يحرمها الإسلام”.

وأن العيسى، في رسالة بعثها، إلى سارة بلومفيلد، مديرة المتحف التذكاري للهولوكوست في الولايات المتحدة،قال فيها” بمناسبة مشاركة الرابطة في مؤتمر “التصدي للعنف المرتكب باسم الدين”، الذي تنظمه الخارجية البريطانية في العاصمة الإيطالية في روما بمناسبة الذكرى السنوية للمحرقة: “وأود أن أؤكد… حزننا الشديد على ضحايا الهولوكوست، تلك الحادثة التي هزت البشرية في العمق، وأسفرت عن فظائع يعجز أي إنسان منصف ومحب للعدل والسلام أن ينكرها أو يستهين بها”.

وأضاف العيسى في الرسالة، التي نشرها معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: “لا التاريخ سينسى هذه المأساة الإنسانية التي ارتكبتها النازية الشريرة، ولا أحد سيمنحها مباركته، ما عدا النازيين المجرمين وأمثالهم”.

وتابع حسب نفس المصدر مشددا: “الإسلام الحقيقي يحرم هذه الجرائم ويدينها بأقصى درجات العقوبات الجنائية، ويصنفها ضمن أقبح الفظائع الإنسانية على الإطلاق، فأي امرئ عاقل يمكن أن يتقبل أو يتعاطف أو حتى يقلل من حجم هذه الجريمة الوحشية؟ عزاؤنا الوحيد هو أن ذاكرة التاريخ منصفة وحية، وأن العدالة باسم البشرية جمعاء تحزن وتأسف على هذه الجريمة بعيداً عن كل التحيزات”.

ولفت العيسى إلى أن “التاريخ لا يعرف الإنحياز مهما حاول المخادعون التلاعب أو العبث به”، فيما أردف: “من هنا نعتبر أن أي إنكار للهولوكوست أو التقليل من تأثيراتها هو جريمة تشويه للتاريخ وإهانة لكرامة الأرواح البريئة التي أزهقت، لا بل هو إساءة لنا جميعا لأننا جميعنا ننتمي إلى الروح البشرية نفسها ونتقاسم الروابط الروحانية حيال هذه الكارثة”.

الحركة لفتت إلى أن إدانة الإسلام لكل الجرائم أمر صحيح لكنه هنا يأتي في سياق المزايدة والإنبطاح وكلام حق أريد به باطل،بحيث يراد الإيحاء أن اليهود هم الضحايا دون غيرهم وتناسي أنهم تحولولوا في فلسطين إلى صهاينة عنصريين ومستكبرين ومجرمين،بل لعل البعض يريد الإيحاء أن الجلاد الصهيوني هو الضحية في فلسطين لا العكس تماماً وهذا أمر ممكن في العقل التآمري ألم يجاهر الرئيس الأمريكي ترامب بمظلومية الصهاينة في فلسطين وأحقيتهم بالقدس عاصمة لهم!؟

فكيف يتم التذكير بما يسمى الهولوكوست الذي إرتكبه الغربيون حلفاء الصهيونية وداعمي الإحتلال اليوم ويتم تناسي كل الإرهاب الصهيوني في فلسطين من قبل منظمة ينبغي أن يكون همها الأول تحرير فلسطين بل الأدهى والأمر أن يصبح العدو الصهيوني هو الصديق والحليف والجمهورية الإسلامية في إيران صاحبة الرؤية الوحدوية المقاومة هي العدو!؟.

إن الحركة التي تربى أبناؤها على الفكر الوحدوي الجهادي المقاوم على نهج رئيسها فضيلة الشيخ المجاهد هاشم منقارة ترى أن مثل هذة المواقف تمثل بقايا مسار أوسلو الذي لفظه الواقع بفعل إنتصارات المقاومين وأن التطبيع الذي يأتي به المنهزمون كل يوم في صورة وشكل سيكون مصيره الفشل ودعت الحركة المنظمات العربية والإسلامية التي ترهلت وأصبحت مجرد أبواق لبعض الأنظمة الرجعية أن تعيد النظر في مساراتها بشكل وجوهري وأن تمثل حقاً القضايا التي أنتدبت للدفاع عنها،لأن شعوبنا العربية والإسلامية لن ترحم المتخاذلين وستبقى فلسطين هي القضية كما الصهاينة سيبقون هم الأعداء.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s