“التوحيد مجلس القيادة”: الحج تجسيد عملي لمعاني الوحدة الإسلامية

الحج-تجسيد-عملي-لمعاني-الوحدة-الإسلامية.jpg

أكدت حركة التوحيد الإسلامي مجلس القيادة في بيان أن الحج في حقيقته تجسيد عملي لمعاني الوحدة الإسلامية،هذة المعاني وهذه الوحدة التي يؤكدها رئيسها فضيلة الشيخ المجاهد هاشم منقارة في كل دعواته وأقواله وأفعاله ،وقد جعل فلسطين بوصلة جهاده ، فكيف لأمة تنضح معاني أركانها الخمسة بكل مضامين التوحيد والوحدة الكلية أن تتفرق وتتشرذم وتنفذ إليها فتن الصهيونية والإرهاب التكفيري،إن الحركة تدعو و بكل قوة وثبات إلى إستلهام معاني الحج وبركاته في إعادة ترتيب اولويات الأمة التي تحفظ وجودها ومصالحها بين الأمم.

وأضاف البيان يستعد ضيوف الرحمن هذه الأيام لشد الرحال إلى بيت الله الحرام ، ليشهدوا منافع لهم والحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام عملا بقوله تعالى:(وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) سورة آل عمران 97.

غير أن هذه الفريضة تحمل في طياتها من المقاصد والمعاني ما يجعل المسلمين أشد حرصا على أدائها، ففي الحج يجتمع الناس من كل حدب وصوب على اختلاف بيئاتهم ولغاتهم، وأجناسهم وأعراقهم ، في صعيد واحد في يوم عرفة ، لا يملكون شيئا من حطام الدنيا إلا ما يواري سوءاتهم ، جاؤوا شعثاً غبراً، تخلوا طواعية عن أولادهم وأموالهم و مناصبهم و سلطانهم ؛ ليقفوا في هذا الصعيد الطاهر أداءً للفريضة وطلباً للمغفرة، والفارق بين هذا الجمع وبين يوم الحشر أن الأخير يوم حساب وجزاء لا طلب و لا رجاء، كما أنه يعم الناس جميعا أولهم وآخرهم على سبيل الجبر و الاضطرار لا على سبيل الرغبة و الاختيار فضلاً عن كونهم حفاة عراة غرلا.

وفي هذا المعنى جاء من الأحاديث الصحاح كما رواه سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ، كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ، لَيْسَ فِيهَا عَلَمٌ لِأَحَدٍ” متفق عليه(1).

وما روته عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ جَمِيعًا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَائِشَةُ الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ” (متفق عليه).

ومن مقاصد الحج التربية الجهادية وإحياء روح الجهاد والتربية على الصبر والإيثار والتذكير بمبدأ الأخوة و وحدة الصف و وحدة الهدف والمصير .

فاجتماع الحجيج في صعيد واحد من بلدان شتى في أداء فريضة دون تمييز بين غنيهم وفقيرهم، وعربيهم وعجميهم، يعبدون إلهاً واحداً ، ويقتدون بنبي واحد، وقبلتهم واحدة، وهدفهم واحد ، وتلبيتهم واحدة ، إنها الأخوة أخوة الإسلام، وإخوة الدين التي جمعتهم ، تحت لواء التوحيد.

إن الحركة تدعوا الجميع من دول وافراد خصوصاً القائمين على امر الحج الى الارتقاء بخدمتهم الى هذا المستوى والشرف الرفيع الحضاري بإمتياز والى ابعاد المعاني السياسية الضيقة عن امور الحج الى رحابة الاهداف الايمانية الكبرى .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s