الرفاعي: ربط اقرار سلسلة الرتب والرواتب بالموازنة أمر صعب.. الامكانيات المحدودة للدولة اللبنانية يتوجب ان يقابلها مدّ المجتمع الدولي ليد المساعدة

dr-kamel-refaei

اعتبر عضو جبهة العمل الإسلامي في لبنان النائب في كتلة “الوفاء للمقاومة” الدكتور كامل الرفاعي ان الجيش اللبناني يقوم بأكثر من واجبه بالعديد الحالي والامكانيات المتاحة، لافتا الى انّه وبما يتعلق بموضوع التعاطي مع النازحين السوريين والمخيمات، “فالأمر بحاجة أولا لرعاية اجتماعيّة وليس لعملٍ أمني وعسكري”، مشيرا الى ان “الاعداد الكبيرة من اللاجئين التي تعيش في مخيمات مكتظّة وترزح تحت البطالة والجوع تتحول تلقائيا لأرض خصبة لتشرّب الفكر المتطرف، خاصة وان اصحابه يمتلكون المال والبرنامج المشبوه، فيكون هؤلاء هم الوقود لتمرير هذه الاجندات”.

وشدّد الرفاعي في حديث لـ”النشرة” على وجوب التنسيق بين العملين الاجتماعي والأمني، معوّلا على دور أساسي تلعبه المؤسسات الدينية في ملف اللاجئين وتوعيتهم، الا أنّها للأسف غائبة عن الوعي. وقال: “الاكتظاظ والاحوال الصعبة لا تقتصر على المخيمات في عرسال وحدها بل عليها جميعًا في منطقة البقاع، ما يجعلها عرضة لأن تتحول لبؤر أمنية تنفجر في أيّ لحظة”.

لا عودة قريبة

وردا على سؤال، استبعد الرفاعي ان يكون “قد آن أوان عودة اللاجئين الى ارضهم باعتبار ان ما يجري في سوريا حاليا لا يبشر بعودة قريبة، ما يحتّم علينا كلبنانيين التعامل مع الامر الواقع”. وأضاف: “الامكانيات المحدودة للدولة اللبنانية يتوجب ان يقابلها مدّ المجتمع الدولي ليد المساعدة على ان يذهب المال في الطريق الصحيح، خصوصًا وأن 20% فقط من الاموال التي تقدمها الدول المانحة تذهب الى النازحين، فيما يذهب 80% من هذا المال للسماسرة والمافيات”.

وعن عودة المئات الى قرى حدودية في سوريا، اعتبر انّه “وبغياب البنى التحيتة لهذه المناطق وبشكل خاص المياه والكهرباء، لا يمكن التعويل كثيرا على بقائهم هناك او ذهاب اعداد أخرى”. وقال: ” سيعود هؤلاء الى لبنان للعمل والارجح سيتم ذلك بوسائل غير شرعية”.

وتطرّق الرفاعي للوضع الأمني في بعلبك، متحدثا عن “تحسن ملموس لكن لا يرتقي لمستوى تطلعات أهل المدينة والبقاع”، معتبرا ان “الخطة الامنيّة الفاشلة التي وضعتها وزارة الداخلية قبل سنوات لم يكن لها أيّ مفعول يُذكر على الارض”. وأضاف: “المطلوب خطة جديّة ومدروسة والأهمّ التنسيق بين الاجهزة الامنية، الذي لا يتم كما يجب حتى الساعة”.

لا سلسلة قريبة؟

وبموضوع سلسلة الرتب والرواتب، وصف الرفاعي الوضع الحالي بغير السليم، لافتا الى وجود تفاوت واختلافات بوجهات النظر بين الفرقاء يؤخر وضعها على جدول اعمال اي جلسة قريبة. واعتبر أن “هذه الاختلافات وعدم الجدية في التعامل مع الملف قد يقذفان بالجلسة التشريعية لما بعد 15 تموز”.

وخلص الرفاعي الى القول ان “ربط اقرار سلسلة الرتب والرواتب بالموازنة أمر صعب، خصوصًا وأن نقاط عديدة في هذه الموازنة لا تزال بحاجة للدراسة والنقاش”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s